عبد الله المرجاني

976

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

الباب العاشر في ذكر بقيع الغرقد ، وفضله وكيفية زيارته والحض على زيارة القبور مطلقا ، وذكر من يعرف به من أهل البيت والصحابة وغيرهم رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين وفيه خمسة فصول : الفصل الأول في أصله وفضله أصل البقيع في اللغة : المكان المتسع ، وقال قوم لا يكون بقيعا إلا وفيه شجر ، وبقيع الغرقد كان ذا شجر ، فذهب الشجر ، وبقي الاسم ، وهو مقبرة المدينة من شرقيها ، وتسمى المقبرة بلدا لكونها موطنا للأموات ، وكذلك المفازة لكونها موطنا للوحش « 1 » . عن محمد بن كعب القرظي ، أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « من دفناه في مقبرتنا هذه شفعنا له - أو شهدنا له » « 2 » . وعن حكّام بن عبد اللّه الشامي ، عن أبي عبد الملك ، أنه حدثه حديثا يرفعه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « مقبرتان تضيئان لأهل السماء كما يضيء

--> ( 1 ) راجع أصل الكلمة عند ياقوت في معجم البلدان 4 / 194 ، الفيروزآبادي في المغانم ص 61 ، ابن منظور في اللسان مادة « بقع » ، السمهودي في وفاء الوفا ص 1154 . ( 2 ) حديث محمد بن كعب : أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة 1 / 97 ، ابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 402 ، المطري في التعريف ص 45 ، المراغي في تحقيق النصرة ص 125 ، السمهودي في وفاء الوفا ص 889 .